Home سياسة محمد لمين حرمة الله.. حين تتحول التجربة السياسية إلى قوة في إدارة...

محمد لمين حرمة الله.. حين تتحول التجربة السياسية إلى قوة في إدارة الاستحقاقات

131
0

في خضم الحراك السياسي الذي تعرفه دائرة أوسرد مع اقتراب

 الاستحقاقات الانتخابية، يبرز محمد لمين حرمة الله باعتباره

 أحد الأسماء التي راكمت تجربة طويلة في العمل السياسي والتنظيمي،

 وهي تجربة تمنحه اليوم، على ما يبدو، قدرة أكبر على قراءة المشهد والتعامل مع تحولاته.

فالعمل السياسي لا يقوم فقط على الحضور الظرفي أو الخطاب الانتخابي، 

وإنما يحتاج إلى تراكم في التجربة، وفهم دقيق لموازين القوى، وقدرة على

 بناء العلاقات والحفاظ عليها، إلى جانب معرفة طبيعة المجتمع والفاعلين فيه.

 وهذه عناصر يبدو أن حرمة الله راكم بشأنها خبرة خلال سنوات من الممارسة السياسية.

وخلال الفترة الأخيرة، برزت مؤشرات على اتساع دائرة حضوره، 

خصوصاً من خلال انفتاحه على عدد من شباب المدينة ووجوهها، في

 خطوة تعكس رهاناً واضحاً على الطاقات الشابة وتوسيع دائرة التواصل السياسي.

واللافت في هذا التحرك أن الانفتاح على الشباب لا يبدو مجرد إضافة

 عدد من الأسماء إلى المشهد، وإنما يعكس فهماً لأهمية الجيل الجديد 

في أي معادلة انتخابية، سواء من حيث قدرته على التواصل أو 

حضوره داخل المجتمع أو تأثيره في النقاش العام.

ومن هذه الزاوية، فإن خصوم حرمة الله السياسيين يمكنهم، بعيداً

 عن منطق الاتفاق أو الاختلاف معه، أن يقرأوا تجربته باعتبارها نموذجاً

 في الاستمرارية، وبناء العلاقات، والصبر في العمل السياسي،

 والقدرة على قراءة اللحظة المناسبة للتحرك.

فالحنكة السياسية لا تظهر فقط في الخطابات، وإنما تظهر كذلك

 في كيفية بناء الحضور، واختيار التوقيت، وتوسيع دائرة التواصل،

 والتعامل مع مختلف التحولات دون استعجال.

ومع اقتراب الاستحقاقات، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة

 هذه التحركات على ترجمة الحضور السياسي والتواصل مع شباب 

المدينة إلى قوة انتخابية فعلية. وحدها صناديق الاقتراع ستقدم الجواب النهائي.

لكن المؤكد أن المشهد الحالي يقدم درساً واضحاً: التجربة

 السياسية المتراكمة يمكن أن تكون عاملاً حاسماً في إدارة

 الاستحقاقات، والخصم الذكي هو من يقرأ تجربة منافسه ويفهم نقاط قوتها قبل أن يحاول مواجهتها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here