Home مجتمع العيون تحسم الجدل بجبروت الانجاز .. شهادة في تجربة حمدي ولد الرشيد

    العيون تحسم الجدل بجبروت الانجاز .. شهادة في تجربة حمدي ولد الرشيد

    57
    0

    في زمن أصبح فيه النقد أسرع من الاعتراف بالإنجاز

    ، يجد بعض المسؤولين أنفسهم في مواجهة

     حملات وانتقادات متواصلة رغم أن ما تحقق

     على أرض الواقع يبقى أقوى من أي جدل أو نقاش

     ومن بين هذه النماذج يبرز اسم حمدي ولد الرشيد

     الذي استطاع خلال سنوات أن يترك بصمة

     واضحة على مدينة العيون.

    وبصفتي متتبعاً للشأن المحلي بالأقاليم الجنوبية

    ، أرى أن الحكم على المسؤولين يجب أن يكون

     من خلال ما تحقق على أرض الواقع، لا من

     خلال ما يقال في مواقع التواصل الاجتماعي

     أو في الصراعات السياسية فالمدن تتحدث

    عن نفسها، والمشاريع المنجزة تبقى شاهدة

    على أصحابها لسنوات طويلة.

    شوارع واسعة، فضاءات خضراء،

     بنية تحتية حديثة، مرافق عمومية متطورة

    ومشاريع تنموية جعلت من مدينة العيون تبدو

     في نظر الكثيرين مدينة عصرية تضاهي

     في جاذبيتها وتنظيمها عدداً من المدن العربية والخليجية.

    قد يختلف البعض مع الرجل سياسياً، وقد تتباين

     المواقف والآراء حوله، لكن الإنصاف يقتضي

     الاعتراف بأن النتائج الميدانية موجودة ويمكن

     للجميع رؤيتها فالنجاح الحقيقي لا يقاس بعدد

     التصريحات ولا بحجم الحملات الإعلامية،

    وإنما بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

    وعندما ننظر إلى واقع مدن أخرى تتوفر

    على إمكانيات وميزانيات مهمة،

    نتساءل: لماذا لم تستطع تحقيق نفس المستوى من التحول؟

     ولماذا ظلت بعض المشاريع تراوح مكانها

     رغم توفر الموارد؟ إن هذه الأسئلة تفرض

    نفسها كلما تمت مقارنة ما تحقق في العيون

     بما تحقق في مناطق أخرى.

    لقد أثبتت التجارب أن التنمية ليست

    مجرد أموال وميزانيات بل هي أيضاً

    رؤية واضحة وقدرة على التدبير، ومتابعة مستمرة

    للمشاريع وإرادة حقيقية لتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة

     وهذا ما يجعل تجربة حمدي ولد الرشيد تستحق

     الدراسة والتقييم بعيداً عن الأحكام المسبقة

     أو المواقف السياسية الضيقة.

    إن النقد حق مشروع، بل هو ضرورة في أي مجتمع ديمقراطي

     لكن الإنصاف يبقى واجباً كذلك وعندما ينجح مسؤول في تغيير

     وجه مدينة بأكملها ويجعلها نموذجاً

     للتنمية الحضرية، فإن ذلك يستحق

    التوقف عنده والتفكير فيه بموضوعية.

    لذلك، وقبل الانسياق وراء حملات الهجوم أو الأحكام الجاهزة

     ربما يكون من المفيد إعادة النظر إلى التجربة

     من زاوية الإنجاز والنتائج لأن المدن لا تتطور

     بالكلام، وإنما بالعمل الذي يبقى شاهداً على

    أصحابه مهما اختلفت الآراء حولهم.

    وإذا كنا نختلف حول الأشخاص فهل يمكن

    أن نختلف حول ما تحقق على أرض الواقع؟

    وهل توجد اليوم تجارب محلية كثيرة استطاعت

     أن تحقق للمدن التي تدبرها ما حققته

     مدينة العيون في الصحراء المغربية من

     تحول عمراني وتنموي خلال السنوات الأخيرة؟

    LEAVE A REPLY

    Please enter your comment!
    Please enter your name here